الشيخ علي الكوراني العاملي
413
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
ملاحظات خلط الراغب بين : ساوى وسوَّى واستوى وسواء وسِوى وغيرها ، وكأن أصلها واحد ! لكن لا نطيل في بحثها لوضوحها ، ونلفت إلى تعبير القرآن المبتكر : خلق فسوى وخلق ثم سوى ، بمعنى : هندسه وصاغه وصنعه . ونسب التسوية إلى بعض مخلوقاته وأقسم به فقال : ونفسٍ وما سَوَّاها « الشمس : 7 » . سَوَأَ السُّوءُ : كل ما يغمُّ الإنسان من الأمور الدنيوية والأخروية ، ومن الأحوال النفسية والبدنية والخارجة ، من فوات مال وجاه وفقد حميم . وقوله : بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ « طه : 22 » أي من غير آفة بها ، وفُسر بالبرص ، وذلك بعض الآفات التي تعرض لليد . وقال : إن الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكافِرِينَ « النحل : 27 » وعُبِّر عن كل ما يقبُح بِالسَّوْأَى ، ولذلك قوبل بالحسنى ، قال : ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّوأى « الروم : 10 » . كما قال : لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى « يونس : 26 » والسَّيِّئَةُ : الفعلة القبيحة وهي ضد الحسنة ، قال : بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً « البقرة : 81 » قال : لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ « النمل : 46 » يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ « هود : 114 » ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ الله وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ « النساء : 79 » فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا « النحل : 34 » ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ « المؤمنون : 96 » . وقال عليه الصلاة والسلام : يا أنس ، أَتْبِعِ السيئة الحسنة تمحها . والحسنة والسيئة ضربان ، أحدهما : بحسب اعتبار العقل والشرع نحو المذكور في قوله : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلايُجْزى إِلَّا مِثْلَها « الأنعام : 160 » . وحسنةٌ وسيئةٌ : بحسب اعتبار الطبع ، وذلك ما يستخفه الطبع وما يستثقله ، نحو قوله : فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا لَنا هذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ « الأعراف : 131 » وقوله : ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ « الأعراف : 95 » وقوله تعالى : إن الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكافِرِينَ « النحل : 27 » . ويقال : سَاءَنِي كذا وسُؤْتَنِي ، وأَسَأْتَ إلى فلان . قال : سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا « الملك : 27 » وقال : لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ « الإسراء : 7 » مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ « النساء : 123 » أي قبيحاً . وكذا قوله : زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمالِهِمْ « التوبة : 37 » عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ « الفتح : 6 » أي ما يسوؤهم في العاقبة . وكذا قوله : وَساءَتْ مَصِيراً « النساء : 97 » وساءَتْ مُسْتَقَرًّا « الفرقان : 66 » . وأما قوله تعالى : فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ « الصافات : 177 » وساءَ ما يَعْمَلُونَ « المائدة : 66 » ساءَ مَثَلًا « الأعراف : 177 » فساء هاهنا تجري مجرى بئس . وقال : وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ « الممتحنة : 2 » . وقوله : سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا « الملك : 27 » نسب ذلك إلى الوجه من حيث إنه يبدو في الوجه أثر السرور والغم . وقال : سِئ بِهِمْ وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً « هود : 77 » : حل بهم ما يسوؤهم . وقال : سُوءُ الْحِسابِ « الرعد : 21 » وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ « الرعد : 25 » . وكُنِّيَ عن الْفَرْجِ بِالسَّوْأَةِ . قال : كَيْفَ يُوارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ « المائدة : 31 » فَأُوارِيَ سَوْأَةَ أَخِي « المائدة : 31 » يُوارِي سَوْآتِكُمْ « الأعراف : 26 » بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما « الأعراف : 22 » لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما « الأعراف : 20 » . تم كتابُ السِّين